كفالة اليتيم تمتدُّ للأبد

يمكن ل كفالة اليتيم أن تُغيِّرَ مجرى حياته أو حتى تنقذها. ولكن نظراً لأن الكفالة التقليدية تعتمد على دفعات شهرية أو سنوية، فإنها تظلُّ عُرضةً للتوقف بسبب الظروف المالية الصعبة التي قد يمرُّ بها من يكفله.

هنا تبرز طريقةٌ فريدة لحماية هذه الكفالة الخاصة؛ وهي كفالة الأيتام عبر الوقف. فعندما تقدم مبلعاً يماثل ما تنفقه عادة لدعم الأيتام – سواء كان استقطاعاً بسيطاً أو تبرعاً سنوياً واحداً – نقوم نحن بجمع مساهمتك مع مساهمات الآخرين.

وبدلاً من إنفاق تبرعك بشكل مباشر وفوري، نبدأ باستثماره، ونستخدم الأرباح الناتجة عنه فقط لتمويل كفالة الأيتام. كما نعيدُ استثمار 10% من هذه الأرباح في أصول جديدة، مما يعني أن قيمة الخير الذي تقدمه ينمو ويَزدادُ في كل عام.

قال رسول الله ﷺ: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ». (رواه أحمد)

waqf orphan

أمانٌ واستدامةٌ في العطاء

عندما يمرُّ كافلُ اليتيم بضائقة مالية، أو يشتدُّ به المرض، أو يرحلُ عن الدنيا، غالباً ما تنتهي كفالته، مما يترك طفلاً في مكان ما بلا معيل فجأة. أما عندما تكفل عبر الوقف، فإن الاستقرار يكون هو أساس المعاملة؛ إذ يستمرُّ تبرعك في رعاية الأيتام للأبد، بغض النظر عن قدرتك على التبرع مجدداً. ومهما تغيرت ظروفك، فلن يُترك الطفل دون سَنَدٍ ومُعِين.

آليةُ عملِ كفالة اليتيم الوقفية   

جمع التبرعات وعوائد الاستثمار المشترك معاً. في البداية، يساهم جميع داعمي وقف الأيتام جماعياً في كفالة طفل واحد؛ لتغطية تكاليف طعامه، ومسكنه، ودوائه، ومستلزماته المدرسية. ومع نمو الوقف وبلوغ هذا الطفل سن الثامنة عشرة، تنتقل الكفالة تلقائياً لطفل آخر، ليتصل الأثر ويدوم خير صدقتك إلى الأبد.

ولأننا نعيدُ استثمار 10% من الأرباح، فإننا نتمكن تدريجياً من التوسع لكفالة أعداد أكبر من الأيتام. فبعد 50 عاماً مثلاً، ستنمو تلك المساهمة التي بدأت بكفالة طفل واحد في عامها الأول، لتكفل 4 أيتام في وقت واحد؛ وذلك من خلال إعادة الاستثمار وحده، ودون الحاجة لتبرعات إضافية.

لماذا تشاركُ في هذا الوقفِ الجماعي؟   

– لأنك تريدُ كفالةَ يتيمٍ مدى الحياة، ونيلَ ثوابِ الصدقةِ الجارية، لكنك قد لا تملكُ المبلغَ الكاملَ لتأسيسِ وقفٍ فرديٍ مستقل.

– لأنك تبحثُ عن أثرِ الصدقةِ الجاريةِ الذي يمتدُّ ثوابُها إليك حتى بعد رحيلِك، بينما تضمنُ رعايةَ الفئاتِ الأكثرِ ضعفاً في الأمة، عاماً بعد عام.

ساهِمْ بوقِفِك اليوم، واجعلْ صدقتَك شاهداً لك في آخرتِك