االإيمان قضاء الله وقدره:

التوكلُ في جوهره هو معرفة الله والثقة التامة في تدبيره لك، دون عجز أو تواكل. وعلينا السعي دائماً لنيل رضا الله في كل أمورنا، حتى في أدق تفاصيل حياتنا اليومية؛ فنحن نمارس الرياضة للحفاظ على الجسد الذي استأمننا الله عليه، ونطهو الطعام لعائلاتنا تقرباً إليه، ونعمل في وظائف كسبها حلال متجنبين الموبقات التي تحيط بنا، كل ذلك طاعةً للهِ وامتثالاً لأمره.

وعندما نأتي الصالحات من الأعمال ، علينا أن نثق بأن “العليم” سبحانه قد رسم لنا أجمل الأقدار، وأن “الشكور” سيجعل لعملنا أثراً وبصمةً وأجراً. كما يجب ألا نتكاسل، بل نأخذ بالأسباب ونبذل الجهد، ونترك النتائج لله وحده.

قال رسول الله ﷺ: “…احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ”.

Tawakkul

كيف نحقق التوكل؟

السبلُ إلى تحقيق التوكل كثيرة، لكن المفتاح الأساسي هو الاستهداء بالله دائماً، وإليك بعض الطرق لترسيخ التقوى في أسلوب حياتنا، وتيسير قبول أعمالنا الصالحة التي نبتغي بها وجهه الكريم.

  1. الدعاء

 الابتهالُ إلى الله بأن يتقبل صالح أعمالك، ودعاء “الوكيل” سبحانه وتعالى بإخلاص ليزيدك توكلاً عليه. اسأله أن يملء قلبك بنعمة الإيمان به، وأن تكون وجهة أعمالك دوماً هي نيل رضاه.

  1. الأذكار 

هناك أذكارٌ حثنا عليها المصطفى ﷺ على المداومة عليها، لتزيد البركات وتجعلنا في حفظ الله دائماً، ولتظل قلوبنا متصلةً بالله وحده في طلب التوفيق والسلامة. ومن ذلك أذكار الصباح، والدعاء عند الخروج من المنزل: «بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». (أبو داود)

  1. التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير

 بمعنى: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. اجعل هذه الأذكار سبيلاً لتذكير قلبك، ولسانك، وعقلك بأن مقاليد الأمور كلها بيد الله، وأنه سبحانه على كل شيء قدير.

  1. الصيام

 قال رسول الله ﷺ: “قال اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ”.

  1. الصدقة 

الإنفاقُ من أموالنا يجدد في نفوسنا اليقين بأن الرزق كله من “الرزاق”، ويذكرنا بواجبنا في تطهير أموالنا والاقتصار على الكسب الطيب الحلال.

الصدقةُ طُهرةٌ للنفس، وبناءٌ لروح التكافل مع الأمة، وبوابةٌ لنيل رضا الله بعاطفة الرحمة والطاعة. قال رسول الله ﷺ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ». (رواه مسلم)

وعندما تختار تقديم صدقتك مع صندوق الوقف، فإن تبرعك لا يستهلك أبداً، بل يُستثمر لتستمر أرباحه في إغاثة الأسر عاماً بعد عام، ويمتد أثره حتى بعد رحيلك عن الدنيا.

اجعل ثقتك بالله فوق كل شيء، وفوق ثقتك بنفسك؛ فالتوكلُ هو رؤية الأشياء على حقيقتها، وهذا بحد ذاته يمنح النفس طمأنينةً وحرية، إذ ما علينا سوى السعي ، والاطمئنان لتدبير الله، وماسوى ذلك ليس بأيدينا، وفي ذلك تجلٍّ لرحمة أرحم الراحمين.

ما هو الوقف؟ 

What is Tawakkul? 5 Inspiring Ways to Strengthen Your Trust in Allah