قصص حقيقية للوقف، منذ عهد رسول الله ﷺ وحتى يومنا هذا.

مسجد قباء في المدينة المنورة
يُعد مسجد قباء أول وقف في تاريخ الإسلام. ففي السنة الأولى بعد هجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة المنورة، اشترى أرضاً وجعلها وقفاً لبناء مسجد، فكان مسجد قباء الذي لا يزال قائماً إلى يومنا هذا، شاهداً على أول عمل وقفي في الإسلام.

البساتين السبعة
أوصى مُخيريق، وهو من حلفاء رسول الله ﷺ من اليهود، ببساتينه السبعة للنبي ﷺ بعد موته[NA1.1][AA1.2] في غزوة أحد. فقام رسول الله ﷺ بجعل هذه البساتين وقفاً، يُصرف ريعها في خدمة المجتمع.

جامع وجامعة القرويين
في القرن التاسع الميلادي، أسست فاطمة الفهرية جامع القرويين في مدينة فاس، والذي أصبح لاحقاً مركزاً دينياً وعلمياً بارزاً من خلال جامعته، التي تُعد من أقدم الجامعات في العالم، ولا يزال أثر هذا الوقف العلمي قائماً حتى اليوم.

جامع الزيتونة
شُيِّد جامع الزيتونة في القرنين السابع والثامن الميلاديين، وكان ثاني مسجد يُبنى في شمال أفريقيا. ويُعد مثالاً مبكراً للوقف الجماعي، حيث ساهم في بنائه 703 متبرع, ليكون وقفاً يخدم الأمة عبر الأجيال.
في العصر الحديث

جامعة الأزهر
تأسست جامعة الأزهر عام 975م، وتُعد اليوم من أعرق وأهم المؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي. تختص بتدريس العلوم الشرعية، والقرآن الكريم، والفقه، والعقيدة، إلى جانب العلوم غير الدينية، وقد لعب الوقف دوراً أساسياً في دعم استمرارها عبر القرون.

برج الساعة في مكة المكرمة
في عام 2008، أُنشئ برج الساعة في مكة المكرمة كوقف. وتُوجَّه عوائد الإيجارات الناتجة عن الأنشطة التجارية والمطاعم فيه مباشرة إلى صيانة وخدمة المسجد الحرام.

مستشفى دومبيت دوافا، إندونيسيا
أُسِّس هذا المستشفى من خلال الوقف على يد مؤسسة دومبيت دوافا، ويُعد نموذجاً معاصراً بارزاً لكيفية توظيف الوقف في دعم الخدمات الصحية وتقديم العلاج للفئات المحتاجة.

الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا
تأسست الجامعة عام 1983، وتستند في دعمها إلى أموال الوقف التي تساهم في تمويل المنح الدراسية، والأبحاث العلمية، وتطوير البنية التحتية. ويضمن هذا الوقف استدامة تقديم تعليم عالي الجودة، ودعم الطلاب من ذوي الدخل المحدود.
قال رسول الله ﷺ
“إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له.”
(رواه مسلم)