الوقف هو صدقة جارية في الإسلام تُخصَّص لخدمة المجتمع على مدى سنوات طويلة، بل وقد يستمر نفعها عبر الأجيال. ومن أمثلة الوقف: أرض زراعية تُنتج موسمًا بعد موسم، أو بئر ماء يوفّر ماءً عذبًا للأجيال، أو مستشفى يقدّم الرعاية للناس عامًا بعد عام. وقد أُسِّس الوقف في عهد النبي ﷺ، وهو من السنن المباركة في الإسلام.
وبما أنّ الوقف يواصل نفعه للمجتمع على مدى طويل، فإنّ أجره يستمر كذلك لصاحبه ما دام ينتفع الناس بعطائه، ليكون بذلك من خير صور الصدقة الجارية.
قال رسول الله ﷺ: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له.”
(رواه مسلم)

نشأة الوقف
الوقف هو أحد أقدم أشكال العطاء في الإسلام، وقد بدأ قبل أكثر من 1400 عام في عهد النبي محمد ﷺ. ومن أوائل الأوقاف التي لا تزال قائمة حتى اليوم: مسجد قباء في المدينة المنورة، وساعة مكة، وجامع القرويين في فاس، والتي ما تزال تخدم المسلمين على مرّ القرون.

بئر رومة في المدينة المنورة
يُعد بئر رومة من أشهر نماذج الوقف في التاريخ الإسلامي. فقد اشتراه الصحابي الجليل عثمان بن عفّان رضي الله عنه عندما كان الناس يُباع لهم الماء بأسعار مرتفعة، فأوقفه للمسلمين جميعًا، ليشرب منه الجميع دون مقابل. ولا يزال ماء البئر جاريًا حتى اليوم.
ومن ريع ثمار النخيل التي تنمو في الأراضي المحيطة به، بُني فندق، وتُوجَّه أرباحه في عصرنا الحاضر لدعم مشاريع خيرية متواصلة، ليبقى هذا الوقف نافعًا مباركًا جيلاً بعد جيل.

الوقف – عطاء باقي الأثر وإرث مستمر
عندما تتبرع لصندوق الوقف، فإن مساهمتك تُضم إلى مساهمات غيرك من الداعمين، ليُستثمر المبلغ في أصول تدرّ عائدًا مستمرًا. وكما كان بستان النخيل قرب بئر رومة يُثمر عامًا بعد عام، فإن الدخل الناتج عن وقفك يُوجَّه لدعم التعليم، والرعاية الصحية، ومشاريع الإغاثة عامًا بعد عام.
إن مساهمة واحدة بقيمة 100 جنيه إسترليني يمكن أن تنمو مع الوقت، لتصل نفعها إلى عدد أكبر من الناس، وتبقى صدقة جارية لك بعد رحيلك، بإذن الله.

كيف يعمل الوقف اليوم
في بداياته، كان الوقف يتمثل غالبًا في وهب أرض أو بئر أو بستان لوجه الله تعالى دون مقابل. أما اليوم، فقد تطوّر مفهوم الوقف ليشمل الوقف النقدي، حيث يقدّم الشخص مبلغًا ماليًا يُدار وفق ضوابط شرعية صارمة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ويُحبس المال الموقوف ويُجعل في حكم ملك الله تعالى، فلا يُمتلك ولا يُورث، ويُستخدم ريعه فقط في أوجه الخير. وكما كان ريع بستان النخيل حول بئر رومة يُستخدم لخدمة الأمة، تُوجَّه أرباح الوقف النقدي اليوم لخدمة المحتاجين ودعم المجتمعات.
تبرّع بمئة جنيه إسترليني اليوم
وساعد ستين شخصًا سنويًا بعد عشر سنوات من الآن.
كيف ينمو وقفك مع الزمن
عند تبرعك بسهمٍ وقفي أو بأي مبلغ، نقوم بضمّ تبرعك مع تبرعات الداعمين الآخرين واستثماره في أصول عقارية مخصّصة للتأجير التجاري، بما يدرّ دخلًا مستدامًا. وتحقق هذه الأصول حاليًا متوسط عائد سنوي يقارب 7٪.
ومن العوائد المتحققة من وقفك، يمكن دعم ما معدله ثلاثة أشخاص سنويًا عبر خدمات متنوعة، مثل توفير الغذاء، أو الرعاية الصحية، أو التعليم. كما يُعاد استثمار جزء من هذه العوائد، ما يمكّن وقفك من التوسّع وزيادة أثره، ليصل إلى دعم ستة أشخاص بحلول العام العاشر، من خلال المدارس والآبار والمستشفيات التي يُسهم في تمويلها.
ويستمر هذا الوقف في النمو حتى بعد رحيلك، فيواصل مساعدة المزيد من المحتاجين، ليكون أثره صدقة جارية لك، وبركة ممتدة، وإرثًا باقيًا لك في الآخرة.
اليوم
يمكنك التبرّع بسهمٍ وقفي أو بعدة أسهم وقفية، بقيمة 100 جنيه إسترليني للسهم الواحد
بعد 10 أعوام
بعد إعادة استثمار الأرباح، يدعم وقفك أكثر من 6 أشخاص سنويًا عبر المشاريع التي ساهمت في إنشائها
بعد 50 عامً
حتى وإن رحلت، يستمر وقفك في النمو، ويصل خيره إلى أعداد كبيرة من الناس في كل عام، ليكون كل ذلك بركة لك وإرثًا باقيًا في الآخرة
في العام الأول
يسهم وقفك في مساعدة نحو 3 أشخاص عبر الغذاء أو العلاج أو التعليم
بعد 20 عامًا
من خلال استثمارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية بنسبة 100٪، تستمر أرباح وقفك في التضاعف، ليصل نفعه إلى عدد أكبر من الناس ويتضاعف أجرك
اليوم
يمكنك التبرّع بسهمٍ وقفي أو بعدة أسهم وقفية، بقيمة 100 جنيه إسترليني للسهم الواحد
في العام الأول
يسهم وقفك في مساعدة نحو 3 أشخاص عبر الغذاء أو العلاج أو التعليم
بعد 10 أعوام
بعد إعادة استثمار الأرباح، يدعم وقفك أكثر من 6 أشخاص سنويًا عبر المشاريع التي ساهمت في إنشائها
بعد 20 عامًا
من خلال استثمارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية بنسبة 100٪، تستمر أرباح وقفك في التضاعف، ليصل نفعه إلى عدد أكبر من الناس ويتضاعف أجرك
بعد 50 عامً
حتى وإن رحلت، يستمر وقفك في النمو، ويصل خيره إلى أعداد كبيرة من الناس في كل عام، ليكون كل ذلك بركة لك وإرثًا باقيًا في الآخرة
خصائص الوقف

لماذا يعتبر صندوق الوقف أفضل طريق لعطائك؟
يواصل صندوق الوقف خدمة المجتمعات عامًا بعد عام من خلال استثمار آمن ومنضبط شرعيًا في أصول منتقاة بعناية. ويُوجَّه الريع إلى دعم الفئات الضعيفة عبر التعليم، والمياه النظيفة، والرعاية الصحية. كما يُعاد استثمار جزء من الأرباح لتنمية الوقف، بما يضمن استمرار نمو أثره واتساع نفعه مع مرور الزمن




